مواضيع عامة

ازاي ناخد قرارات ما نندمش عليها؟

اتخاذ القرارات

كل يوم في حياتنا بناخد قرارات كتير متعلقة بأمور مختلفة،  في قرارات بتبقي متعلقة بتحديد مصيرنا وكتير مننا أما بيفكر فيها كتير بيقلق وده طبيعي جدا (لأن ال Amygdala هي السبب في الشعور ده)  ومع التفكير الكتير فيها بيظهر لنا سيناريوهات سلبية كتير للممكن يحصل وغالباً السيناريوهات السلبية بتبقي أكتر بكتير من السيناريوهات الإيجابية فبنخاف ونلجأ لتأجيل اتخاذ القرار.

و في أمور مش مصيريه بس اتخاذ قرار فيها بيبقي صعب، وده دايماً بيحصل مع الحاجات ال بتبقي جديدة علينا أو بنعملها لأول مرة.  ولأن الإنسان بطبعه بيميل لاختيار الطريق الأسهل، ففي المواقف دي معظمنا بيشوف معظم الناس ال حواليه بتعمل ايه وبيعمل زيهم، أو بنشوف حد نعرفه ظروفه شبه ظروفنا عمل ايه في الموقف ده وبنسترشد ب ال هو عمله، أو بناخد رأي الناس القريبين زي أصحابنا وقرايبنا.

 

ليه الطريق الأسهل لاتخاذ القرارات مش دايماً صح؟

-المشكلة في تأجيل وتسويف اتخاذ القرارات

أغلب القرارات ال بنخاف ناخدها أو ب يتم تأجيلها بتبقي القرارات المرتبطة بتضحية ما، أو مرتبطة بحاجة هتخلينا نخرج من ال Comfort Zone بتاعتنا. للأسف التأجيل ده بيضيع علينا فرص كتير، في بعض الأوقات الفرص دي بيبقى صعب تتعوض.

عشان كده لازم نبص للموضوع من زاوية أن عدم اتخاذ قرار في حد ذاته قرار، ونشوف طريقة تساعدنا ناخد قرار من غير أما نبقي تحت تأثير المشاعر السلبية.

 

 -المشكلة في اتباع معظم الناس لاتخاذ القرارات

الشركات والمحلات وأماكن الترفيه ومقدمي الخدمات وغيرهم عارفين ان دي طريقة تفكير معظم الناس (معظم الناس بتعمل زي الأغلبية) وللأسف في كتير منهم بيستغلوا النقطة دي ب إنهم بيفتعلوا زحمة في المكان او قدام المكان عشان يحسسوا الناس أن ده اختيار الأغلبية وبما انه اختيار الأغلبية فهو الأفضل.

 نفس الموضوع بيحصل كتير أونلاين على مواقعهم الإلكترونية عن طريق إنهم بيحطوا عدادات (Counters) وهمية لعدد الناس ال اشترت أو شافت المنتج / الخدمة أو عدد مستخدمين الخدمة أو عدد المتواجدين على الموقع أو يكتبوا ” المنتج الأكثر مبيعاً ” أو عبارات مشابهة بتدل أن ده أختيار الأغلبية.

نفس الأسلوب بيتكرر علي صفحاتهم علي مواقع التواصل الإجتماعي عن طريق انهم بيشتروا Likes لصفحاتهم / Followers لحساباتهم أو عن طريق الموظفين / الأصحاب / المعارف / حسابات وهمية تعلق علي ال Posts وتسأل عن تفاصيل الخدمة / المنتج والأسعار فالناس تتخدع.

عشان كده لازم يبقي عندنا طريقة تانية تساعدنا في اتخاذ القرارات ولو هنشوف الناس بتعمل إيه؟ نركز شوية في الأرقام ونشوفها منطقية ولا لا.        

 

 -المشكلة في الاعتماد على رأي الأصحاب في اتخاذ القرارات

أما بنبقي محتارين أو عايزين حد يشجعنا ناخد قرار بنلجأ لحد احنا نعرفه كويس عشان يساعدنا بس ساعات بنستغرب من النصيحة بتاعته وبنحس ان هو لو اتحط في نفس الموقف بتاعنا مش هيتصرف كده.

الدراسات وضحت أن الإنسان أما بيبقي بينصح حد، بياخد القرارات ال فيها مخاطرة أكبر بعكس أما بيبقي بياخد القرار لنفسه لأن الأنسان أما بيبقي بيقرر لنفسه رؤيته للمعلومات وطريقة تقييمه للأمور بتختلف [1]  بالإضافة ل أن الإنسان أما بيبقي بينصح حد بيركز علي زاوية واحدة بس للموضوع وبيديها معظم الوزن وبيتجاهل وزن باقي الزوايا، لكن أما بيفكر عشان ياخد قرار لنفسه بيركز علي أكتر من زاوية ومش بيتجاهل وزن باقي زوايا الموضوع  [2]

عشان كده لازم يبقي عندنا طريقة تساعدنا في اتخاذ القرار وما نعتمدش على رأي أصحابنا بس.

الطريقة ال هتساعدنا في اتخاذ القرارات ” قاعدة الـ ١٠-١٠-١٠ “

قاعدة الـ ١٠-١٠-١٠، Suzy Welch ابتكرتها واتكلمت عنها في كتابها 10-10-10: A Life-Transforming Idea

القاعدة دي بتقول ان اما نبقى هناخد قرار لازم نفكر هنحس ب إيه / إيه نتيجة القرار ده في 3 ازمنه مختلفه (الحاضر والمدى القريب والمدى البعيد) فنسأل نفسنا هنحس ب إيه نتيجة القرار ده  بعد ١٠ دقايق و هنحس بإيه بعد ١٠ شهور و هنحس بإيه بعد ١٠ سنين؟؟

الطريقة دي بتخلينا ناخد قرار بشكل عقلاني واحنا مدركين تأثير القرار علينا  دلوقت وعلى المدى القريب وعلى المدى البعيد و بتخلينا ما نبقاش تحت تأثير المشاعر السلبية زي الخوف أو القلق أو الغضب أو الطمع ال دايماً بيبقي لها تأثير سلبي في اتخاذ القرارات.

 

ليه لازم ناخد بالنا من الحاجات الصغيرة ال بنعملها ب استمرار؟

الحاجة الصغيرة أما بتتعمل بإنتظام لفترة طويلة نتيجتها بتبقي كبيرة جدا، مثال بسيط للتوضيح: لو كل يوم بأكل شوكولاته واحدة  بتديني ٢٣٠ سعر حراري، يعني في الشهر ٢٣٠*٣٠=٦٩٠٠ سعر حراري  وفي السنة ٦٩٠٠*١٢=٨٢٨٠٠ سعر حراري. وبما ان ال  ٣٥٠٠ سعر حراري = ٤٥٠ جرام دهون، يبقي ال ٨٢٨٠٠ سعر حراري = ١٠،٦٤٥ كيلو جرام دهون.

حاجة بسيطة جدا ممكن تخلي وزني يزيد ١١ كيلوجرام تقريباً في سنة واحدة. ولو عملت العكس وبطلت أكل الشوكولاته دي كل يوم لمدة سنة، وزني هينزل ١١ كيلو جرام تقريباً و ده ال Darren Hardy اتكلم عليه في كتابه The Compound Effect.

الموضوع ده بيوضح خطورة الاستخفاف بالأمور الصغيرة ال بنعملها بشكل متكرر، وفي نفس الوقت يدينا أمل إن لو عملنا حاجة صغيرة بإستمرار هنوصل لنتيجة كويسة جداً بعد فترة.

 

 فى النهاية النجاح والتقدم في حياتنا بيعتمد بشكل كبير على اتخاذنا للقرارات الصحيحة، عشان كده لازم ناخد بالنا من النقط دي:

– ما نؤجلش اتخاذ القرارات ونبقي فاكرين دايماً أن عدم اتخاذ قرار في حد ذاته قرار.

– ما نعتمدش بس على”  إتباع معظم الناس ” في اتخاذ القرارات عشان ما نبقاش ضحايا لبعض عديمي الضمير ال بيحاولوا يوصلوا للناس أن معظم الناس بتختار منتجاتهم أو خدماتهم.

– ما نعتمدش بس على رأي الأصحاب، لأن الدراسات وضحت أن الإنسان أما بيبقي بينصح حد بياخد القرارات ال فيها مخاطرة أكبر بعكس أما بيبقي بياخد القرار لنفسه.

– بلاش نستهون بنتيجة الحاجات البسيطة ال بنعملها بشكل مستمر لفترة زمنية طويلة (Compound Effect).

– دايما نحاول نستخدم قاعدة الـ ١٠-١٠-١٠ عشان ما ناخدش قرار بناء على إحساسنا دلوقت من غير أما نفكر في نتيجته على المدى القريب والمدى البعيد.